الاهتمامات العلمية

أهتم بعلم اللغة التطبيقي دراسة وتحليلا واطلاعا على الأبحاث الرائدة التي عالجت الموضوعات الرئيسة فيه والتي أثرت الساحة العلمية في هذا المجال. وكلي أمل وتفاؤل بإذن الله أن لا نكون فقط مستوردين ومعربين لنظريات ومصطلحات هذا العلم ، وإنما هدفي أن نكون نحن من يأخذ بزمام المبادرة في هذا المجال سواء في الأبحاث أو في توليد النظريات المرتبطة وتطبيقهاعلى أرض الواقع. وما ذلك على الله بعزيز.



وإليكم نبذة موجزة عن هذا العلم :



علم اللغة التطبيقي من العلوم الإنسانية والاجتماعية الحديثة التي أصبح لها مكانة علمية وأكاديمية كبيرة، وهو علم يتقاطع مع عدد من العلوم أبرزها علم اللغة، وعلم التعليم، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم الإنسان، وهو يهدف إلى تشخيص المشكلات والقضايا اللغوية الحياتية ودراستها وإيجاد الحلول لها، وذلك من خلال تبني النظريات اللغوية والنفسية والاجتماعية وتطبيقها، أو من خلال تطوير نظرياته الخاصة.

وأبرز فروع اللغويات التطبيقية: علم اللغة الاجتماعي Sociolinguistics، وعلم اللغة النفسي Psycholinguistics، الثنائية/التعددية اللغوية، Bilingualism/Multilingualism، والتواصل الحاسوبي Computer-mediated Communication، والتحليل التداولي Conversation Analysis، وعلم اللغة التقابلي Contrastive Linguistics، والقياس والتقييم اللغوي Language Assessment، وتعليم القراءة والكتابة Literacy، وتحليل الخطاب Discourse Analysis، والتدريس اللغوي Language Pedagogy، والاكتساب اللغوي Language Acquisition، وعلم المعجم Lexicography، والتخطيط والسياسة اللغوية Language Planning and Policies، وعلم التواصلية Pragmatics، وعلم اللغة القضائي/الجنائي Forensic Linguistics، والترجمة Translation.

ويعد مصطلح علم اللغة التطبيقي من المصطلحات الغربية الحديثة، والمرة الأولى التي يستخدم فيها كانت عام 1946م، حيث كان يدرس مادة مستقلة في جامعة متشقان في الولايات المتحدة الأمريكية. وتعد مجلة (تعلم اللغة: مجلة في علم اللغة التطبيقي Language Learning: a Journal of Applied Linguistics) التي تصدر من جامعة متشقان من المساهمين في تطور علم اللغة التطبيقي خلال السنوات الخمسين الماضية، كما أنها المجلة الأولى في العالم التي تحمل مصطلح علم اللغة التطبيقي منذ عام 1948م. ولو رجعنا إلى الوراء قليلاً لوجدنا أن مدرسة علم اللغة التطبيقي في جامعة أدنبره التي تأسست عام 1956م، ومركز علم اللغة التطبيقي في واشنطن العاصمة الذي تأسس سنة 1957م كان لهما دور كبير في انتشار مصطلح علم اللغة التطبيقي وفي اكتسابه أهمية علمية ومكانة أكاديمية.

توالى بعد ذلك افتتاح مراكز وأقسام خاصة بعلم اللغة التطبيقي في أوروبا وأمريكا، بيد أن هذه الموجة كانت أكثر سرعة في أوروبا منها في الولايات المتحدة، فقد تبع جامعة أدنبره في افتتاح أقسام لعلم اللغة التطبيقي ثلاث جامعات بريطانية، هي بانقور وليدز ولندن في بداية الستينات، ثم تبعتها جامعات أخرى مثل ريدنق وأسكس، وإن لم يستخدم بعضها المصطلح نفسه. وقد كان الهدف الأساسي في الغالب هو تدريب المدرسين الأجانب -خاصة في مجال تعليم اللغة الإنجليزية- تدريباً مكثفاً في المجالات والعلوم التي كان يعتقد أن لها صلة بتدريس اللغات. وقد كان هناك إقبال كبير على هذه البرامج من قبل الدارسين الذين وجدوا فرصاً واسعة للعمل، خاصة في شغر مناصب رفيعة في مجال تعليم اللغة الإنجليزية. وعموماً يعد انتشار هذا المصطلح في بريطانيا وأمريكا أكثر من انتشاره في الدول الأخرى. ويعد روبرت كابلان Robert Kaplan أول شخص يحصل على لقب أستاذ professor في علم اللغة التطبيقي في الولايات المتحدة، في حين يعد بيتر ستريفنز Peter Strevens أول شخص يحصل على اللقب نفسه في
بريطانيا.

 (المصدر: مركز الامير سلمان للغويات التطبيقية


آخر تحديث
6/7/2012 6:39:20 PM